أحمد مصطفى المراغي

10

تفسير المراغي

شرح المفردات يوم الفصل : هو يوم القيامة ، وسمى بذلك لأن اللّه يفصل فيه بحكمه بين الخلائق ، ميقاتا : أي حدّا تنتهى عنده الدنيا ، والصور في الأصل : البوق الذي ينفخ فيه فيحدث صوتا ، وقد جرت عادة الناس إذا سمعوه أن يهرعوا إليه ويجتمعوا عند النافخ ، والأفواج : واحدها فوج وهو الجماعة ، وفتحت السماء : أي انشقت وتصدعت ، وسيرت الجبال : أي زالت من أماكنها وتفتت صخورها ، سرابا أي كالسراب ، فهي بعد تفتتها ترى كأنها جبال وليست بجبال ، بل غبارا متراكما ، المرصاد : موضع يرتقب فيه خزنتها المستحقين لها ، للطاغين : أي للذين طغوا في مخالفة ربهم ومعارضة أوامره ، والمآب : المرجع ، لابثين : أي مقيمين ، أحقابا ، واحدها حقب ، وواحد الحقب حقبة : وهي مدة مبهمة من الزمان . قال متمم ابن نويرة : وكنا كندمانى جذيمة حقبة * من الدهر حتى قيل لن نتصدعا فلما تفرّقنا كأني ومالكا * لطول اجتماع لم نبت ليلة معا والبرد : برد الهواء ، وقد يراد به النوم ، ومن أمثالهم « منع البرد البرد » أي أصابه من شدة البرد ما منعه النوم ، ولا شرابا : أي شرابا يسكن عطشهم ويزيل الحرقة عن بواطنهم ، والحميم : الماء الحار المغلى ، غساقا : أي قيحا وصديدا وعرقا دائم السيلان من أجسادهم ، وفاقا : أي وفق أعمالهم السيئة ، لا يرجون : أي لا يتوقعون